العلامة الحلي

89

منتهى المطلب ( ط . ج )

بضياء الهواء من البصر وفيه أدنى قوّة فيدركه البصر عند قرب الصّباح . وعلى هذا كلَّما ازدادت الشّمس قربا من الأفق ازداد مخروط الضّوء فيزداد الضّوء من نهايات الظَّلّ إلى أن تطلع الشّمس ، وأوّل ما يظهر الضّوء عند قرب الصّباح يظهر مستدقّا مستطيلا كالعمود ويسمّى الصّبح الكاذب ، والأوّل يشبه ذنب السّرحان لدقّته واستطالته ويسمّى الأوّل لسبقه على الثّاني ، والكاذب لكون الأفق مظلما ، أي لو كان يصدق انّه نور الشّمس لكان المنير ما يلي الشّمس دون ما يبعد منه ، ويكون ضعيفا دقيقا ، ويبقى وجه الأرض على ظلامة بظلّ الأرض ، ثمَّ يزداد هذا الضّوء إلى أن يأخذ طولا وعرضا فينبسط في عرض الأفق كنصف دائرة وهو الفجر الثّاني الصّادق ، لأنّه صدقك عن الصّبح وبيّنه لك ، والصّبح ما جمع بياضا وحمرة ، ومنه سمّي الرّجل الَّذي في لونه بياض وحمرة أصبح . ثمَّ يزداد الضّوء إلى أن يحمرّ الأفق ، ثمَّ تطلع الشمس . وبالفجر الثّاني يتعلَّق الحكم من وجوب الصّلاة وأحكام الصّوم الآتية ، لا الفجر الأوّل وعليه إجماع أهل العلم « 1 » . وروى الشّيخ في الصّحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يصلَّي ركعتي الصّبح [ وهي الفجر ] « 2 » إذا اعترض الفجر وأضاء حسنا » « 3 » . وعن حصين بن أبي الحصين « 4 » ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « الفجر هو

--> « 1 » المغني 1 : 429 ، أحكام القرآن للجصّاص 3 : 250 ، المجموع 3 : 44 ، بداية المجتهد 1 : 97 . « 2 » أضفناه من المصدر . « 3 » التّهذيب 2 : 36 حديث 111 ، الاستبصار 1 : 273 حديث 990 ، الوسائل 3 : 154 الباب 27 من أبواب المواقيت ، حديث 5 . « 4 » حصين بن أبي الحصين ، روى عن أبي جعفر ( ع ) وروى عنه الحسين بن سعيد ، ويظهر من المصنّف اتّحاده مع أبي الحصين بن الحصين الحصينيّ حيث ذكره في القسم الأوّل من الخلاصة من أصحاب الجواد ( ع ) ، وعدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الجواد ( ع ) في باب كناه ، وقال : ثقة . رجال الطَّوسيّ : 408 ، رجال العلَّامة : 187 .